الحر العاملي

230

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

118 - قال : وروى ابن خالويه في كتاب الآل أن آمنة بنت وهب أم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأت في منامها أنه يقال لها : إنك قد حملت بخير البرية ، وسيد العالمين ؛ فإذا ولدته فسميه محمدا فإن اسمه في التوراة حامد ، وفي الإنجيل أحمد ( الحديث ) . 119 - قال : وروى أن آدم عليه السّلام قال : إني لسيد البشر يوم القيامة إلا رجل من ذريتي نبي من الأنبياء يقال له أحمد ( الحديث ) . الفصل الحادي والعشرون 120 - وروى علي بن إبراهيم في تفسيره قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى يقول اللّه تبارك وتعالى : الَّذِين آتَيْناهُم الْكِتاب يَعْرِفُونَه * « 1 » يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كَما يَعْرِفُون أَبْناءَهُم * « 2 » لأن اللّه عز وجل قد أنزل عليهم في التوراة والإنجيل والزبور صفة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصفة أصحابه ومبعثه ومهاجره وهو قوله : مُحَمَّدٌ رَسُول اللَّه والَّذِين مَعَه أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُم تَراهُم رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُون فَضْلًا مِن اللَّه ورِضْواناً سِيماهُم فِي وُجُوهِهِم مِن أَثَرِ السُّجُودِ ذلِك مَثَلُهُم فِي التَّوْراةِ ومَثَلُهُم فِي الْإِنْجِيل « 3 » فهذه صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في التوراة والإنجيل ، وصفة أصحابه ، فلما بعثه اللّه عز وجل عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله : فَلَمَّا جاءَهُم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِه . فكانت اليهود يقولون للعرب قبل مجيء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيها العرب هذا أوان نبي يخرج بمكة ويكون مهاجره بالمدينة ؛ وهو آخر الأنبياء وأفضلهم ، في عينيه حمرة ، وبين كتفيه خاتم النبوة ، يلبس الشملة ويجتزئ بالكسرة والتميرات ، ويركب الحمار عريّة ، وهو الضحوك القتّال يضع سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى ، يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر ، وليقتلنكم يا معاشر العرب قتل عاد ؛ فلما بعث اللّه نبيه بهذه الصفة حسدوه وكفروا به ، كما قال اللّه : وكانُوا مِن قَبْل يَسْتَفْتِحُون عَلَى الَّذِين كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِه ( الحديث ) « 4 » .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 146 . ( 2 ) سورة البقرة : 146 . ( 3 ) سورة الفتح : 29 . ( 4 ) تفسير القمي : 1 / 46 في تفسير الآية 89 من سورة البقرة .